ابن سعد

126

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) به حتى ذهب فغاب عنهم ما شاء الله . ثم رجع إلينا مرعوبا فزعا . فقالت له عماته : ما دهاك ؟ قال : ، إني أخشى أن يكون بي لمم ، . فقلن : ما كان الله ليبتليك بالشيطان [ وفيك من خصال الخير ما فيك . فما الذي رأيت ؟ قال : ، إني كلما دنوت من صنم منها تمثل لي رجل أبيض طويل يصيح بي وراءك يا محمد لا تمسه ! ، قالت : فما عاد إلى عيد لهم حتى تنبأ . ] أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال : حدثني سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال : لما قدم تبع المدينة ونزل بقناة فبعث إلى أحبار اليهود فقال : إني مخرب هذا البلد حتى لا تقوم به يهودية ويرجع الأمر إلى دين العرب . قال : فقال له سامول اليهودي . وهو يومئذ أعلمهم : أيها الملك إن هذا بلد يكون إليه مهاجر نبي من بني إسماعيل مولده مكة اسمه أحمد . وهذه دار هجرته . إن منزلك هذا الذي أنت به يكون به من القتلى والجراح أمر كبير في أصحابه وفي عدوهم . قال تبع : ومن يقاتله يومئذ وهو نبي كما تزعمون ؟ قال : يسير إليه قومه فيقتتلون ههنا . قال : فأين قبره ؟ قال : بهذا البلد . قال : فإذا قوتل لمن تكون الدبرة ؟ قال : تكون عليه مرة وله مرة . وبهذا المكان الذي أنت به تكون عليه . ويقتل به أصحابه مقتلة لم يقتلوا في موطن . ثم تكون العاقبة له . ويظهر فلا ينازعه هذا الأمر أحد . قال : وما صفته ؟ قال : رجل ليس بالقصير ولا بالطويل . في عينيه حمرة . يركب البعير . ويلبس الشملة . سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى أخا أو ابن عم أو عما حتى يظهر أمره . قال تبع : ما إلى هذا البلد من سبيل . وما كان ليكون خرابها على يدي . فخرج تبع منصرفا إلى اليمن . أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال : حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال : كان الزبير بن باطا . وكان أعلم اليهود . يقول : إني وجدت سفرا كان أبي يختمه علي . فيه ذكر أحمد نبي يخرج بأرض القرظ صفته كذا وكذا . فتحدث به الزبير بعد أبيه والنبي . ص . لم يبعث . فما هو إلا أن سمع بالنبي . ص . قد خرج بمكة حتى عمد إلى ذلك السفر فمحاه وكتم شأن النبي . ص . وقال ليس به . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس قال : كانت يهود قريظة والنضير وفدك وخيبر يجدون صفة 160 / 1 النبي . ص . عندهم قبيل أن يبعث . وأن دار هجرته بالمدينة . فلما ولد رسول الله . ص .